محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

190

الآداب الشرعية والمنح المرعية

قال بعضهم : وإذا الزمان كساك حلة معدم * فالبس له حلل النوى وتغرب وقال آخر : ومن يغترب يحسب عدوا صديقه * ومن لا يكرم نفسه لا يكرم وقال آخر : إن الغريب بأرض لا عشير له * كبائع الريح لا يعطى به ثمنا وقال آخر : تغربت عن أهلي أؤمل ثروة * فلم أعط آمالي وطال التغرب فما للفتى المحتال في الرزق حيلة * ولا لحدود حدها اللّه مذهب وقال آخر : لقرب الدار في الافتقار خير * من العيش الموسع في اغتراب وقال آخر : إن الغريب وإن أقام ببلدة * يهدى إليه خراجها لغريب وقال آخر : غريب يقاسي الهم في أرض غربة * فيا رب قرب دار كل غريب وقال آخر : إن الغريب وإن ألم ببلدة * كتبت أنامله على الحيطان فتراه يكتب والغرام يسوقه * والشوق قائده إلى الأوطان وقال آخر : سل اللّه الأمان من المغيب * فكم قد رد مثلك من غريب وسل الهم عنك بحسن الظن * ولا تيأس من الفرج القريب قيل إن هذه الأبيات للرشد : حتى متى أنا في حط وترحال * وطول سعي وإدبار وإقبال ونازح الدار لا ينفك مغتربا * عن الأحبة لا يدرون ما حالي في مشرق الأرض طرا ثم مغربها * لا بخطر الموت من حرص على بالي